استنادًا إلى الأسطورة، تم استهلاك الشاي الأخضر لأول مرة كحادث سعيد عندما شرب الإمبراطور الصيني شينونغ من كوب من الماء سقطت فيه ورقة شاي جافة. عند اكتشاف المذاق الفريد الذي يوفره مزيج الماء وأوراق الشاي الأخضر الصيني، بدأت الطبقة النبيلة في الصين في البحث عن الشاي واستهلاكه بشكل منتظم. على مدار القرون الماضية، بدأ الشاي الأخضر أيضًا في التبلور باعتباره محكًا ثقافيًا داخل الثقافة الصينية والهوية الثقافية.
خلال القرن السادس عشر، بدأ البحارة والتجار الأوروبيون في إجراء اتصالات مستمرة ومستمرة مع الصين. ومن خلال تلك العلاقة، بدأ البحارة الأوروبيون في تناول الشاي عند زيارتهم للبر الرئيسي الصيني وإحضار أوراقه المجففة لبيعها لمعاصريهم. وكما نعلم جميعًا، فإن العديد من الأوروبيين، وخاصة الإنجليز، أحبوا الشاي، مما وفر منفذًا جديدًا للشاي الأخضر لينتشر في جميع أنحاء العالم. سيؤدي هذا التقدم في النهاية إلى نقل الشاي عبر المحيط الأطلسي إلى العالم الجديد، الأمريكتين.
لعب الشاي في الأيام الأولى للأمريكتين دورًا مهمًا في تنمية الأمة، ولا سيما حفل شاي بوسطن. يدل هذا الحدث الثوري على مقاومة المستعمرين للحكم البريطاني من خلال إلقاء الشاي في ميناء بوسطن كشكل من أشكال الاحتجاج على ضرائب الشاي البريطانية التي تم تنفيذها دون موافقة المستعمرين. ومنذ ذلك الحين قامت الولايات المتحدة بابتكار سوق الشاي بطريقتين رئيسيتين في العصر الحديث، أكياس الشاي والشاي المثلج. تم إنشاء أكياس الشاي في أوائل القرن العشرين بالصدفة كوسيلة لنقل الشاي بشكل ملائم للبيع. كان الهدف من الأكياس في البداية هو تسهيل بيع الشاي، كما تبين أيضًا أنها تجعل من السهل نقع الشاي والتخلص منه. تم تقديم الشاي المثلج، والذي يرتبط عادةً بالشاي الأسود ولكن يمكن تطبيقه على جميع أنواع الشاي بما في ذلك الشاي الأخضر، في معرض سانت لويس العالمي عام 1904، وبعد فترة وجيزة أصبح مثيرًا للاهتمام. لقد أصبح الشاي المثلج اليوم متكاملاً بعمق مع ثقافتنا وفي بعض الدوائر أصبح أكثر شعبية من الشاي الساخن التقليدي. يقودنا هذا إلى الحالة الحديثة للشاي، وهو المشروب الذي يأتي في المرتبة الثانية من حيث الشعبية بعد الماء.