بينما ندخل ببطء ولكن بثبات إلى فصل الشتاء، لا شك أنك تندب كل تلك الأيام التي اشتكيت فيها من الحرارة الشديدة بينما كنت تستمتع بآيس كريم الروم والزبيب على الشاطئ في عطلة نهاية الأسبوع، أو اضطررت إلى إمساك أنفك وأنت تقف تحت إبط شخص ما في قطار مزدحم، على الرغم من تمكنك من العودة إلى المنزل مع ضوء النهار لا يزال في الأفق. إنها إحدى تناقضات الحياة الغريبة، أليس كذلك؟ أنت لا تعرف ما لديك حتى يختفي!
مع مرور الأيام تصبح أقصر، قد تجد نفسك مترنحًا أكثر وتشعر باستنزاف الطاقة مع مرور اليوم. ويعتقد الباحثون أن هذا نتيجة لزيادة إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون الذي ينظم دورة النوم والاستيقاظ ويحفزه الظلام. لكن لا تخف! على الرغم من أننا لا نستطيع العودة بأنفسنا إلى أيام الصيف الطويلة، إلا أنه يمكننا التأكد من أن لدينا ما يكفي من الطاقة لتشغيل اليوم، بدلاً من ترك اليوم يديرنا. والسر القديم هو...الشاي الأخضر! أنت تعلم أننا مجنونون بهذه الأشياء ولسبب وجيه أيضًا! وبصرف النظر عن كونه غنيًا بمضادات الأكسدة، فإن الشاي الأخضر يعمل المعجزات عندما تحتاج إلى التركيز أو البقاء مستيقظًا أو تعزيز مكاسب التمرين.
مع تقدم اليوم، يزداد إنتاج الأدينوزين (وهو ناقل عصبي في الدماغ) تدريجيًا ويسبب في النهاية التعب الذي يجعلك تشتهي النوم. يتمتع الكافيين بالقدرة على تعطيل هذه العملية ويبقيك نشيطًا بدرجة كافية أثناء قيامك بمهامك اليومية. يحتوي الشاي الأخضر الصيني على ما يقرب من ثلث محتوى الكافيين الموجود في القهوة، ويعزز مستويات الطاقة دون التسبب في التوتر الذي يصاحب استهلاك القهوة نتيجة لمستويات L-theanine (وهو حمض أميني معروف بخصائصه المريحة). بالإضافة إلى ذلك، فإن محتوى L-theanine في الشاي الأخضر يثير زيادة في إنتاج موجات ألفا في الدماغ، مما يساعد شاربي الشاي الأخضر على الدخول في حالة من اليقظة الهادئة. يتعاون الكافيين وإل-ثيانين معًا لتحسين الوظيفة الإدراكية ويمنحك شعورًا أكثر انتعاشًا.
يزيد محتوى الكافيين في الشاي الأخضر من مستويات الأدرينالين (الإبينفرين)، كما أن تحفيز استخدام الأحماض الدهنية بواسطة الشاي الأخضر يمكن أن يؤخر الإرهاق بنسبة 25٪ تقريبًا، وكلاهما يساعدك على العمل بجدية أكبر ولمدة أطول. لذلك، يجب أن يكون الشاي الأخضر هو المشروب المفضل لأولئك الذين يتطلعون إلى تحسين أدائهم البدني. علاوة على ذلك، على عكس الشاي الأسود - الذي يتأكسد بالكامل نتيجة للتفاعل الكيميائي الذي يتسبب في تحول أوراق الشاي إلى اللون البني - يتم إيقاف عملية الأكسدة هذه في الشاي الأخضر، مما يعني أنه يحافظ على مادة البوليفينول التي تسمى بمضادات الاكسدة والتي يمكن أن تساعدك على حرق ما يصل إلى 3-4٪ من السعرات الحرارية كل يوم؛ فلا عجب أن يتم إدراج الشاي الأخضر في كثير من الأحيان ضمن المكملات الغذائية التجارية لإنقاص الوزن!